علي أصغر مرواريد

357

الينابيع الفقهية

فيما أخذ الحاضر بالسوية ، ولو قدم الآخر شاركهما فيما أخذاه فيكون له ثلث ما حصل لكل واحد منهما . العاشر : لو كانت الدار بين أخوين ، فمات أحدهما وورثه ابنان ، فباع أحد الوارثين ، كانت الشفعة بين العم وابن الأخ ، لتساويهما في الاستحقاق . وكذا لو كان وارث الميت جماعة . المقصد الثالث في كيفية الأخذ ويستحق الشفيع الأخذ بالعقد وانقضاء الخيار ، لأنه وقت اللزوم ، وقيل : بنفس العقد وإن لم ينقض الخيار ، بناء على أن الانتقال يحصل بالعقد ، وهو أشبه . أما لو كان الخيار للمشتري خاصة ، فإنه يستحق بنفس العقد ، لتحقق الانتقال . وليس للشفيع تبعيض حقه ، بل يأخذ الجميع أو يدع ، ويأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ، وإن كانت قيمة الشقص أكثر أو أقل . ولا يلزمه ما يغرم المشتري من دلالة ، أو وكالة ، أو غير ذلك من المؤن . ولو زاد المشتري في الثمن بعد العقد وانقضاء الخيار ، لم يلحق الزيادة ، بل كانت هبة ، ولا يجب على الشفيع دفعها . ولو كانت الزيادة في زمان الخيار ، قال الشيخ : يلحق بالعقد ، لأنها بمنزلة ما يفعل في العقد ، وهو يشكل على القول بانتقال الملك بالعقد . وكذا لو حط البائع من الثمن ، لم يلحق بالعقد . ولا يلزم المشتري دفع الشقص ، ما لم يبذل الشفيع الثمن الذي وقع عليه العقد . ولو اشترى شقصا وعرضا في صفقة ، أخذ الشقص بحصة من الثمن . ولا يثبت بذلك للمشتري خيار ، لأن استحقاق الشفعة